حكاية حليمة المسلمانية كاملة

أرغب في متابعة القراءة

الصفحة التالية
موقع أيام نيوز

في قديم الزمان عاشت فتاة إسمها حليمة وكانت ما شاء الله حاذقة ليس في البنات مثلها تتقن الطريزة والخياطة وليس هنلك شيئ لا تعرف عمله لكن الحياة قسمة ونصيب فلم تكن جميلة مثل أخواتها وماذا ستفعل في هذا الحظ ومثلما قال ناس زمان سبعة صنايع والبخت ضائع!!! فلقد تزوجت من سي مختار وهو رجل حاد الطباع يفوقها بعشرين سنة وكان يضربها حتى على الكحة والعطسة ويعايرها بقبحها وأنه لم يتزوجها إلا لتخدمه .وكانت هي صابرة على حالها تدعو له بالهداية ولا تفصح بشيئ لأمها أو جاراتها فمهما كان ذلك الرجل فهو سيد بيتها وينفق عليها وتعودت أن تغطي نفسها لما تذهب عند أحد حتى لا يرى آاثار الضړب على جسمها النحيل وتمنت لو كنت جميلة مثل إخوتها وكانت تحسدهن على سعادتهن مع أزواجهن .



وذات يوم خرجت لتملأ الماء من البئر ولما سحبت الدلو مر بها خمسة فرسان قد علاهم الغبار من طول السفر فطلبوا منها شربة فصبت الماء في القلة وشربوا واغتسلوا ثم شكروها على معروفها وقالوا لها نحن من حرس السلطان سمعنا أن هناك طبيبا في هذه القرية يداوي كل الأمراض!!! سألتهم وهل مولاي السلطان مريض أجابها واحد منهم لا ولكن إبنته الصغيرة أكلت سمكا فوقعت شوكة في حلقها ولم يقدر أحد على إخراجها . فكرت حليمة قليلا فلا يوجد هنا أطباء ولا حتى مشعوذون ثم خاطبت نفسها هذه فرصتي لأنتقم من ذلك اللعېن زوجي وقالت لهم أعرف طبيبا بارعا يداه تجمدان الماء لكنه لن يذهب معكم إلا إذا ضربتموه ضړبا مپرحا ثم دلتهم على مكانه .


ولما إقتربوا رأوه جالسا في أرضه يعالج قدم أحد الخرفان فتأكدوا أن المراة قالت الحقيقة وأنه الطبيب الذي يبحثون فسلموا عليه وقصوا عليه سبب مجيئهم إليه فتعجب مختار وقال لهم أنه لا يفهم شيئا في الطبوطلب منهم أن يتركوه وشأنه فنزلوا من جيادهم وعلقوه في شجرة زيتون وقطع كل واحد غصنا وانهالوا عليه ضړبا وكانت حليمة واقفة تتفرج على زوجها سي مختار وهو يولول كالنساء فقالت في نفسها ستذوق الآن طعم عصا الزيتون التي كنت تضربني بها وتعرف ما كنت أعانيه أيها اللئيم !!! صاح الرجل حسنا سأذهب معكم وأعالج الأميرة لكن بالله توقفوا عن الضړب فلقد سلختم جلدي !!! ثم أركبوه على حصان وساروا به إلى القصر وهو يتأوه. ولما وصل حملوه أمام السلطان فخاف مختار وقال له يا مولاي لقد قلت لرجالك أنهم مخطؤون فلست طبيبا ولن أفيد الأميرة بشيئ قال الفرسان للسلطان هذا الطبيب كالبغل لا يتحرك إلا بالعصا فأمر السلطان بالفلقة وقيدوا ساقيه وضړبوه حتى قال الشفاعة يا رسول الله !!! فجروه إلى غرفة الأميرة وأعطوه صندوق الأدوية فلما


أرغب في متابعة القراءة